البهوتي
23
كشاف القناع
فقالوا له : إذا دخلت على أهلك فصل ركعتين ثم خذ برأس أهلك ثم قل : اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي في وارزقني منهم ، ثم شأنك وشأن أهلك رواه صالح بن أحمد في مسائله عن أبيه بإسناده . فصل في خصائص النبي ( ص ) واحتيج إلى بيانها ، لئلا يرى جاهل بعض الخصائص في الخبر الصحيح ، فيعمل بها أخذا بأصل التأسي ، فوجب بيانها لتعرف وأي فائدة أهم من هذا ، وأما ما يقع في ضمن الخصائص مما لا فائدة فيه اليوم فقليل ، لا تخلو أبواب الفقه عن مثله للتدريب ومعرفة الأدلة . ( خص النبي ( ص ) بواجبات ومحظورات ومباحات وكراهات قاله ) الامام ( أحمد ) ، وقد بدأ منها بالواجبات فقال : ( فالواجبات الوتر ) لخبر : ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع : النحر والوتر وركعتا الضحى رواه البيهقي وضعفه . ويؤخذ منه أن الواجب عليه أقل الضحى لا أكثره ، وقياسه في الوتر كذلك . قيل : والأولى أن يحمل على ثلاث ركعات ، لأنه نهى عن الاقتصار على ركعة ( وهل هو ) أي الوتر ( قيام الليل أو غيره احتمالان ، الأظهر الثاني ) أي أن الوتر غير قيام الليل ، لحديث ساقه ابن عقيل الوتر والتهجد وركعتا الفجر . قال الشيخ تقي الدين : فرق أصحابنا هنا بين الوتر وقيام الليل ، انتهى . وأكثر الواصفين لتهجده ( ص ) اقتصروا على إحدى عشرة ركعة ، وذلك هو الوتر . وتقدم في صلاة التطوع أن التهجد بعد نوم ، وعليه فإن نام ثم أوتر فتهجد ووتر ، وإن أوتر قبل أن ينام فوتر لا تهجد ( والسواك لكل صلاة ) لأنه ( ص ) أمر به لكل صلاة ، رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة وغيره